العلامة الحلي
375
مختلف الشيعة
وأما الثانية : فلأن المانع هو زيادة الركن ، إذ الأصل عدم غيره وإلا لوقع التعارض بين المقتضي والمانع ، والسجدة الواحدة ليست ركنا . وما رواه منصور بن حازم في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ، قال : لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ( 1 ) . وعن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل شك فلم يدر أسجد اثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثم استيقن أنه كان قد زاد سجدة ، فقال : لا والله لا تفسد الصلاة زياد سجدة ، وقال : لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ( 2 ) . وتأكيد الحكم بالقسم يقتضي تعيين العمل ، بمقتضاه من غير تخيير ولا تجويز . احتجوا بأنه قد زاد في الصلاة فيكون فعله مبطلا كالركوع . والجواب : الفرق ، فإن الركوع ركن ، بخلاف السجود . مسألة : قال ابن إدريس : لو ترك السجدتين ناسيا وذكر بعد قيامه إلى الركوع وجبت عليه الإعادة ، فإن ترك واحدة منهما ناسيا ثم ذكر بعد قيامه قبل الركوع عاد فيسجد سجدة أخرى ، فإذا فرغ منها قام إلى الصلاة ( 3 ) . وهذا القول ليس بمعتمد ، لأن القيام إن كان حالا مغايرا للأول لم يعد السجدة وإلا أعاد السجدتين . أما المفيد فإنه قال : إن ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على كل حال ، وإن نسي واحدة منهما ثم ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 156 ح 610 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 938 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 156 ح 611 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 3 ج 4 ص 938 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 241 .